“كازاخستان جديدة في العالم الجديد" خطاب رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزاربايف

للشعب الكازاخستاني – 2007م

استراتيجية “كازاخستان – 2030" في مرحلة نمو جديدة

أهم 30 اتجاه في السياسة الداخلية والخارجية لكازاخستان

قبل 10 سنوات، أي في عام 1997، قدّمتُ للشعب الكازاخستاني في أول خطاب وجّهته له تصوراً للمستقبل في مجتمعنا وعرّفتهم على الرسالة التي تريد دولتنا القيام بها، والمتمثلة في وضع استراتيجية لنمو البلاد حتى العام 2030. انطلقنا في وضع خطتنا من المعرفة والفهم الصحيحين للأشياء، التي نريد أن نبنيها، وتحديد المسار الرئيسي لنمو البلاد. كنّا على ثقة، أننا إذا ماحددنا أولوياتنا بشكل صحيح، واخترنا لها استراتيجيات مناسبة، وأظهرنا العزم والصبر والتوجّه لتنفيذها، فإننا سنجتاز بالتأكيد كل العوائق، التي ستواجهنا في طريقنا. وإننا لم نكن مخطئين في ذلك.

أستطيع بكامل المسئولية أن أخبركم اليوم أن كازاخستان قد استطاع أن يجتاز المرحلة الانتقالية بنجاح، وهو يستعد للانتقال لمرحلة نوعية جديدة من تاريخ تطوره.

تواجهنا الآن مهام اجتماعية رفيعة ومبدئية، وهي لا تعكس منطقية تطور البلاد فقط، بل والسياق العام بشكل أوسع. للرد على التحديات والمخاطر الحالية يجب تسريع عملية تحديث كل المنظومة الاجتماعية والاقتصادية والعلاقات الاجتماعية والسياسية، مما يسمح لكازاخستان في المحافظة على مكانها الريادي بين دول الرابطة المستقلة (الكومنولث) وفي آسيا الوسطى، وفي الدخول إلى مجموعة الدول القادرة على المنافسة، والتي تشهد نمواً سريعاً.

حددتُ في سياق أولويات المرحلة الجديدة لتحديث كازاخستان أهم 30 اتجاه في السياسة الداخلية والخارجية للبلاد.

1- السياسة الحكومية الموجَّهة للوصول بكازاخستان إلى مرحلة التكامل مع الاقتصاد العالمي باستخدام المزايا الموجودة لديها وابتكار مزايا تفضيلية جديدة قادرة على المنافسة فيها.

يتمثّل الاتجاه الأول في إعداد وتحقيق استراتيجية كاملة لجعل الاقتصاد قادراً على المنافسة بشكل دائم وراسخ.

يعمل النظام الاقتصادي العالمي وفق آلية يحددها هو بنفسه. لذلك يجب علينا أن نعمل وفق هذه الآلية، لأن العالم لن ينتظرنا. لكن من المهم أن نجعل اقتصادنا مطلوباً ومرغوباً وأن نثبت على هذا الموقف. من أجل ذلك يجب:

أولاً: إجراء تحليل منهجي ومراقبة وتقييم القطاعات الأساسية في الاقتصاد، التي تصدّر منتجاتها إلى الخارج، على أساس عائدات التصدير والعوامل المؤثرة فيها. أي : المنتوجية العالية وتخفيض التكاليف وتوفير الموارد والمواد غير المتوفرة في الدول الأخرى ووجود طبقة عاملة مؤهلة تأهيلاً عالياً وتوفّر تقنيات فريدة وأشياء أخرى. لا تُنفّذ هذه الأمور بشكل كامل في الوقت الراهن.

ثانياً: تحليل مقارن للمنتجات المنافسة في الدول الأخرى، وكذلك في الشركات متعددة الجنسيات، التي تعرض منتجاتها في نفس الأسواق العالمية. تحليل ودراسة العوامل، التي تؤدي إلى تخلّف أو تقدُّم المصدِّرين وقطاعات الاقتصاد في كازاخستان.

ثالثاً: دراسة الجوانب الإيجابية والسلبية في قطاعات تصديرية محددة ودعم النقاط، التي تمتاز بها الصناعات الكازاخستانية وحل المشاكل الموجودة.

يجب القيام أثناء ذلك بدراسة مدى تأثير الإجراءات، التي اتُّخذت، على نمو الانتاج في المستقبل، وعلى الأسواق الخارجية والداخلية، ودراسة إمكانية تطوير القدرة التصديرية.

رابعاً: يجب علينا، انطلاقاً من هذا التحليل المنهجي، إعداد مشاريع ضخمة قادرة على تغيير هيكلية الصناعة وإعطائها قيمة زائدة كبيرة وفعالية متنوعة وقدرة على التصدير وعلى حفظ الموارد.

خامساً: من الضروري عمل منظومة موجهة لدعم قطاع الأعمال الكازاخستاني للوصول إلى الأسواق العالمية.

أكلِّف الحكومة إعداد وتنفيذ استراتيجية كاملة للوصول نوعياً إلى مستوى جديد من القدرة على المنافسة وجعل الاقتصاد تصديرياً.

لهذا يجب إعداد برنامج عمل ملائم وتحضير نظام لتقييم النتائج المرحلية وتجسيدها بشكل عام. يجب أن يتضمن البرنامج إرشادات لقطاع الأعمال الكبير والمتوسط والصغير، وأن يحوي معلومات حول التعديلات الواجب إجراؤها على القوانين، والمساعدة التي تستطيع الحكومة أن تقدِّمها، وأن يتم كل ذلك بالتعاون مع الاتحاد القومي لرجال الأعمال “أتاميكين". نستطيع، اعتماداً على هذه النتائج، وضع تصورٍ حالي لإعادة هيكلة اقتصادنا في المستقبل.

أكلّف الحكومة تأسيس المجلس الوطني للمنافسة والتصدير، تكون مهمته عملية وتنسيقية.

الاتجاه الثاني- البحث عن مكان لنا في الاقتصاد العالمي

أولاً: يجب توسيع الاتجاهات، التي نملك فيها بعض الإنجازات والنجاحات. يجب إعارة الأسواق في روسيا والصين وآسيا الوسطى ومناطق بحر قزوين والبحر الأسود أهمية خاصة.

ثانياً: تسريع البحث عن فجوات جديدة في الاقتصاد العالمي ودراسة الفجوات، التي تبدو للوهلة الأولى غير جاذبة و غير تقليدية للتصدير. يمكن التعاون في هذا المجال مع الشركاء الأجانب على أسس المنفعة المتبادلة.

ثالثاً: تطوير صناعات جديدة في كازاخستان، بما في ذلك الصناعات ذات التقنيات العالية، على أن تتمكن هذه الصناعات من الوصول إلى المستوى المنافس دولياً وإيجاد أمكنة جديدة لنا في عالم التصدير.

استطعنا، على سبيل المثال، في العام الماضي افتتاح شركة فريدة من نوعها لإنتاج الكحول الأثيلي الحيوي في شمال كازاخستان، وهذه الشركة لا يوجد مثيل لها في دول الرابطة المستقلة (الكومنولث).

يبدأ في هذا العام بناء أول مجمَّع صناعي متكامل للبتروكيماويات في منطقة “أتيراو". وسيسمح هذا المعمل في المستقبل في تطوير إنتاج البتروكيماويات للوصول بها إلى المستوى العالمي. تستطيع مصفاة “أتيراو" في الوقت الحالي إنتاج البنزين والديزل، المطابقين للمواصفات الأوربية.

رابعاً: يجب علينا أن ندرس إمكانية إنشاء صناعات جديدة في المناطق الحدودية بالقرب من المدن الصناعية والتجارية والمالية والخدمية التي بنتها الدول المجاورة على حدودها. يمكن ربط مثل هذه المشاريع، على سبيل المثال، بنمو الاقتصاد في الصين ودول جنوب شرق آسيا. من المفيد أن نبني على الحدود مع الصين معامل لمعالجة المواد الخام الكازاخستانية وتزويد المناطق الصناعية الصينية بالمنتجات الكازاخستانية المختلفة، بما فيها مواد الطاقة والوقود، بعد إعفائها من الرسوم والضرائب. لو حصل ذلك فإننا سنتمكّن في المستقبل من تقديم الخدمات المختلفة (شحن و توزيع البضائع، تزويد المناطق بالقطع الفنية). يمكن في هذا المجال إشراك المركز الدولي للتعاون الحدودي “خورغوس" وإنشاء منطقة تجارية – صناعية “خورغوس – الأبواب الشرقية".

يجب على الحكومة، خاصة وزارة الصناعة والتجارة، وكذلك الشركات الحكومية القابضة، إعداد وتنفيذ برنامجٍ لتوسيع الفجوات الموجودة في سوق التصدير العالمي وتعبئتها بالبضائع والخدمات الكازاخستانية.

الاتجاه الثالث: المشاركة في المشاريع الكبرى

بسبب إنجازاتنا الاقتصادية أصبحت كازاخستان في موقع الريادة بين دول آسيا الوسطى.

يوجد لدينا فرصة الآن لتحويل كازاخستان إلى “قاطرة المنطقة" في الاقتصاد وتحويلها إلى لاعب ناجح في الاقتصاد العالمي.

أولاً: يجب على الحكومة إعداد نظام لإعلام شركاتنا عن المشاريع المستقبلية في المناطق وتقديم المساعدة لهم للمساهمة في هذه المشاريع وفي توقيع العقود على أساس تجاري. يمكن أن تكون هذه المشاريع عبارة عن صناعات ذات تقنيات عالية ومشاريع بنية تحتية ومشاريع اخرى.

ثانياً: يجب تحفيز شركاتنا الكبرى للعمل مع الشركات متعددة الجنسيات بهدف تطوير بعض المشاريع “الاختراقية".

ثالثاً: ستقوم كازاخستان بتطوير عملية التكامل بين الأسواق المالية في المناطق والمركز المالي في ألماطى، وإنشاء أسواق في المنطقة للسلع والمواد الخام استناداً لتقنيات التجارة الدولية المعاصرة، مثلاً بورصة الحبوب.

أكلِّف الحكومة وكل الإدارات المسؤولة والشركات القابضة الحكومية بتوفير الشروط المناسبة لتحويل كازاخستان إلى مركز للسلع والخدمات في المنطقة، والأهم من ذلك، اتخاذ كافة التدابير لضمان مشاركة الشركات الكازاخستانية في المشاريع الاقتصادية الكبرى في المنطقة.

الاتجاه الرابع: تكثيف وتركيز عمل الشركات الحكومية القابضة وتنظيم عملها طبقاً للمواصفات الدولية

لا يجب أن نسمح لشركاتنا الحكومية القابضة أن تتحول إلى مجرد شركات كثيرة الاختصاصات، مُنْفَلِتة من التحكم والسيطرة، وغير قادرة غالباً على المنافسة في الأسواق العالمية. يجب علينا أن نجنِّب هذه الشركات إمكانية التحول إلى مجرد شركات مبتذلة ومعالِف مالية، تتمتع ببعض التسهيلات. يجب علينا، كذلك، أن ننتبه إلى أن لا تأخذ الشركات الحكومية القابضة مكان الشركات الوطنية، الداخلية فيها، بل أن تعزز دورها وتتعاون معها للقيام بالدور الاقتصادي المطلوب، و تتجاوز إمكانية تكرار وظائفها وتبتعد عن المنافسة الداخلية غير المجدية وتزيد من فعاليتها وشفافيتها.

يجب على الشركات الحكومية القابضة أن تأخذ دورها الريادي في جعل الاقتصاد قادراً على المنافسة ووضع استراتيجية وطنية هادفة إلى توفير الشروط الملائمة لنجاح عملية تكامل كازاخستان مع الاقتصاد العالمي.

أولاً: أُكلِّف الشركات الحكومية القابضة والإدارات الحكومية الأخرى المعنية القيام بدراسة نقدية للأعمال التحليلية والتسويقية والتكنولوجية الموجودة، وتحديد الخطوات اللاحقة والنتائج النهائية والفترات اللازمة للتنفيذ. من أجل إيجاد أمكنة جديدة لمُصَدِّرينا في السوق العالمي ومن أجل الوصول إلى تكامل كامل مع العالم، يجب علينا أن ننفذ المهام الموكلة إلينا وخطة تنفيذ المشاريع المشار إليها بوضوح وصرامة.

ثانياً: يجب على الشركات الحكومية القابضة أن تتعاون مع الشركات الدولية للقيام بالمشاريع المشتركة وأن تساعدها من أجل الدخول إلى السوق الكازاخستاني. يعتبر التعاون في المجالات، التي لا تعتمد على المواد الخام، مهم جداً لكازاخستان.

ثالثاً: يجب على الشركات الحكومية القابضة أن تؤدي دورها في تنويع الاقتصاد، وفي جذب ومساعدة قطاع الأعمال المتوسط والصغير للولوج في هذه العملية.

رابعاً: لحل هذه المهام يجب إعداد خطة تتضمن إعادة هيكلة الشركات الحكومية القابضة وتأسيس هياكل ملائمة وفاعلة ومرنة وشفافة وداخلية. من المفيد، بهذه المناسبة، إجراء تحليل وظيفي، وتحليل فعالية وتقسيم التخصصات على الهيكليات في كل شركة حكومية قابضة، ثم بعد ذلك تحديد الأصول، التي ستبقى تحت تصرُّف كل شركة حكومية قابضة، وكيفية تطورها في المستقبل، وما هي الأصول، التي سيُسمح بالمنافسة عليها.

الشركة الحكومية القابضة “سامروك"

أولاً: إنّ المهمة الأساسية لـ(“سامروك") هي إدارة شركات القطاع العام والمساهمة في رفع أسعارها.

ثانياً: أكلِّف إدارة “سامروك" العمل بسرعة على وضع استراتيجية نمو واحدة، تحدد عمل كل شركة حكومية داخلية فيها.

ثالثاً: يجب على “سامروك" استخدام كل إمكانياتها ومواردها لتنفيذ المهام والمشاريع، التي تمنح أفضلية تنافسية لكل مستخدمي خدمات البنية التحتية الوطنية وقطاعات الاقتصاد في الأسواق الخارجية. أي أنه يجب أن تحصل الشركات والأفراد في نهاية المطاف على خدمات نوعية، وعند الإمكان رخيصة، في مجالات الطاقة والنقل الحديدي والاتصالات والمعيشة.

رابعاً: يجب على “سامروك" أن تُعِدّ خطة واضحة لجذب وفورات صناديق المتقاعدين وجمعيات التطوير والمستثمرين الأفراد الكازاخستانيين والأجانب، من أجل تأمين السيولة لتنفيذ استرتيجيتها.

الشركة الحكومية القابضة “قازينة"

يجب على “قازينة" أن تُعِد وتنفذ استراتيجية عامة تتعلق بعمل كل الشركات، التي تدخل في قوامها. يجب على الجميع أن يضع نصب عينيه هدفاً واحداً – وهو المساعدة في رفع القدرة التنافسية والإمكانيات التصديرية لقطاع الأعمال الصغير والمتوسط والكبير في كازاخستان، وعمل الاختراقات في الأسواق العالمية وإيجاد الثغرات فيها لتوجيه التصدير إليها، وتطوير البنية التحتية.

أولاً: يجب على “قازينة" تأمين خدمات عصرية ضرورية لرفع مستوى القدرة التنافسية ودعم عمليات التصدير لرجال الأعمال والمنتجين في المستقبل، ابتداءاً من تمويل الأبحاث التطبيقية ووصولاً إلى تصدير المنتجات الكازاخستانية إلى الأسواق الخارجية والداخلية. يجب أن يتحول “قازينة" إلى مؤسسة استشارية للحكومة بمسائل الدعم الخدمي للتصدير.

ثانياً: يجب على “قازينة" أن تحدد الطريقة، التي تستطيع بوساطتها تحفيز دخول التقنيات الجديدة وتطوير العلوم التطبيقية من أجل رفع القدرة التنافسية والإمكانيات التصديرية للقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية والشركات التابعة لها.

ثالثاً: من المفيد أن تقوم “قازينة" بمساعدة شركاتنا الرائدة والصناعات غير الإستخراجية في تحسين شروط تجارتها في الخارج وتوسيع الرقعة التصديرية باعتماد أساليب البناء والتمويل وتقديم القروض التصديرية والتأمين على التصدير و الخ.

رابعاً: يجب علينا أن نعي بشكل كامل المخاطر المحتملة من جراء تمويل الصناعات الجديدة، القائمة على المنافسة، والتي نستطيع من خلالها أن نجد لأنفسنا مكاناً في الاقتصاد العالمي وأن نحافظ على هذا المكان بقوة. يجب أن يكون لدى “قازينة" تشكيلة واسعة من الأدوات، التي تساعدها على تصنيع منتجات منافسة والدخول في اختصاصات جديدة في الاقتصاد الكازاخستاني.

خامساً: تعتبر مهمة جذب الشركات الدولية من نفس الاختصاص لمشاركتها في تصنيع منتجات جديدة للتصدير، واحدة من الاتجاهات الهامة في عمل الصندوق.

سادساً: يجب على الصندوق جذب رجال الأعمال المحليين والأجانب من أجل تأسيس مناطق صناعية واقتصادية و مدن تكنولوجية لإنتاج السلع المعدّة للتصدير.

سابعاً: يجب علينا أن نؤسس في هذا العام صندوق الصناديق، الذي يحق للأجانب المساهمة والعمل فيه.

الشركة الحكومية القابضة “كازأغرو"

يجب اتخاذ نفس التدابير بخصوص الشركة الحكومية القابضة “كازأغرو".

أولاً: إن المهمة الأساسية لشركة “كازأغرو" هي القيام بشكل منهجي بحل المسائل المتعلقة برفع مستوى إنتاج القطاع الزراعي، والحيلولة دون تدني إنتاجية التربة، وزيادة فعالية استخدام الموارد المائية والطبيعية بواسطة الابتعاد عن استخدام التكنولوجيا الزراعية القديمة وعدم بعثرة المزارع الصغرى في أرجاء البلاد.

ثانياً: يجب على شركة “كازأغرو" إجراء تحليل نوعي لكل فروع الزراعة عندنا، وتحديد القطاعات التي يجب تطويرها قبل غيرها. يوجد ويتطور بسرعة في العالم، على سبيل المثال، سوق عالمي جديد لبيع التجهيزات الزراعية النظيفة بيئياً.

ثالثاً: يجب على شركة “كازأغرو" القيام قريباً بإعداد وتنفيذ أنظمة لتمويل المنتجين الزراعيين القدماء والجدد – أصحاب الميول باتجاه التصدير. يجب أن يكون هدف الشركة من تمويل هؤلاء هو تبديل التكنولوجيا الزراعية القديمة وتأسيس صناعات زراعية عالية التقنية. يمكن جذب المصارف من الدرجة الثانية للمشاركة في هذه العملية كمشغِّلين.

تبقى مهمة تنظيم العمل وترتيبه عن طريق الاستفادة من الخبرة العملية الدولية في إدارة الشركات وتحمّل المسؤولية والشفافية، واحدة من أهم المهام أمام الشركات الحكومية القابضة والشركات الوطنية الداخلة فيها، والشركات الأخرى.

يجب على هذه الشركات أن تصبح مثالاً يُحتذى به أمام قطاع الأعمال في كازاخستان.

أولاً: يجب أن يكون عمل الشركات الحكومية القابضة متفقاً مع قانون إدارة الشركات.

ثانياً: يجب زيادة الشفافية في عمل الشركات الحكومية القابضة. يجب أن تملك الشركة القابضة معلومات عن استراتيجيات شركاتها وهيكليات ملكيتها ونتائج أعمالها المالية والاقتصادية الخ.

ثالثاً: يجب على الشركات الحكومية القابضة أن تمارس نشاطها الاقتصادي وأن تنتقي موظفيها على أسس ومسابقات شفافة.

رابعاً: يجب تفعيل مجالس الإدارات لتنفيذ الاستراتيجيات والقيام بالرقابة الفعالة على إدارة الشركات وأموالها ونتائج أعمالها.

خامساً: نتوقع من التفتيش السنوي على عمل الشركات الحكومية القابضة، الذي سيقوم به مفتشون مستقلون، لا غبار على سمعتهم، أن يساعدنا في الوصول إلى نظام شفافٍ، وإلى إعلان نتائج التفتيش للجمهور.

يجب أن تكون هذه المبادىء بوصلة عمل لكل الشركات الحكومية القابضة.

أُكَلِّف إدارات الشركات الحكومية القابضة أن تقدِّم لرئيس الدولة لتصديق قبل شهر أغسطس 2007م خطة تطوير شركاتها وهيكلياتها الجديدة. يجب على “سامروك" و “قازينة" و"كازأغرو" أن تبدأ مباشرة، بعد تصديق استراتيجياتها وهيكلياتها، بتنفيذ المهام الموكلة إليها، وستكون إداراتها مسؤولة بشكل شخصي عن النتائج.

الاتجاه الخامس- زيادة فعالية قطاع الاستخراج وعوائده الاقتصادية الكبيرة

إننا ننوي ممارسة سياسة مسؤولة ونافعة للجميع في مجال الطاقة.

يجب ربط تطوير قطاع الهيدروكربونات وجذب المستثمرين الأجانب والمحليين مباشرة مع تنويع الاقتصاد، ثم القيام من خلال هذا الموشور بحل أهم المشاكل التي تعترض الصناعات الجديدة في المستقبل المنظور.

على الحكومة أن تطلب من كبار المستثمرين في مجال استخراج الموارد الطبيعية في كازاخستان أن يشاركوا بشكل واضح ومحدد في تحويل البلاد إلى دولة صناعية. يمكن للحكومة في هذا المجال وعند الضرورة أن تقترح مشاريع قوانين مناسبة لاعتمادها من قِبَل القيادة.

ننطلق من مقاربتنا لهذا الأمر من أولوياتنا الوطنية في كازاخستان، لكننا في خِضمّ هذه العملية نؤمِّن لجيراننا وشركائنا الأجانب الاستقرار ونضمن لهم المحافظة على مصالحهم لمدة طويلة.

آن الأوان لإعداد استراتيجية كاملة بعيدة المدى لدعم موقع كازاخستان ضمن لوحة دول الطاقة في المنطقة.

أولاً: تقوم الحكومة بالتعاون مع الشركات الحكومية القابضة باتخاذ التدابير المناسبة لتحفيز مُصَدِّري الطاقة في كازاخستان ودعمهم في الدخول إلى الأسواق العالمية.

ثانياً: تقوم الحكومة بوضع استراتيجية جديدة في قطاع الغاز وتسِنّ القوانين المناسبة لتحقيقها على أرض الواقع.

ثالثاً: من أجل تأمين عدم انقطاع توريدات الطاقة يجب التفاوض مع جيراننا وإقناعهم بضرورة تأسيس منظومة واحدة لشبكات الطاقة في آسيا الوسطى وتشكيل مجلس موحد لأمن الطاقة، يساعد في ظهور سوق واحد للطاقة، تؤدي إلى تمتين وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة والعالم. يُعتبر هذا من مصلحة الجميع.

رابعاً: يجب سَنُّ القوانين المناسبة الفعالة، ووضع القواعد لترشيد استخدام موارد بلادنا، وحل مشاكل تلوث البيئة، واستيراد التقنيات القديمة “والقذرة" من دون مراقبة، واستخدام الموارد بصورة غير فعّالة.

يجب تعزيز المراقبة من أجل التأكد من احترام قوانين حماية البيئة والموارد الطبيعية أثناء استخراج النفط من شواطىء بحر قزوين. يجب على الحكومة أن تفكِّر في مسألة ابتكار شهادات دولية تحت مبدأ “النفط الأخضر"، تفرض معايير بيئية صارمة أثناء استخراج الهيدروكربونات.

إن أهم مسألة في موضوع تطوير موارد الطاقة والبتروكيماويات عندنا – هي زيادة ربحية هذه القطاعات عن طريق رفع سعر المواد البترولية. يجب أن تكون فعالة إدارة القطاعات الهامة: البتروكيماويات، الغاز وأنابيب نقل الطاقة.

أولاً: تقوم وزارة الطاقة والموارد المعدنية بوضع وتنفيذ برامج لتحديث شركات تكرير النفط والغاز وتصنيع منتجات بتروكيماوية جديدة. يجب علينا أن نطوِّر إنتاجنا المرافق للنفط والغاز ليصبح ذو ربحية عالية.

يجب على الحكومة أن تزوِّد هذه الوزارة بالكوادر المؤهلة بالعلوم العصرية والقادرة على حل أهم قضايا الطاقة، التي تعتبر في الوقت الحاضر عصب الاقتصاد في البلاد.

ثانياً: تقوم وزارة الطاقة بالتعاون مع الإدارات الحكومية الأخرى بتجهيز برنامجٍ بالتدابير العملية للانتقال إلى استخدام التكنولوجيا ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة. من الضروري اعتماد هذه التقنيات والبرامج الموفِّرة للطاقة وترشيد استخدام الموارد الطبيعية، على أن يتم الموائمة بين العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. يمكن أن ينظر هذا البرنامج، مثلاً، في وضع نظام حكومي صارم للمراقبة على تخزين وتجميع واستخدام مخلفات مواد الطاقة، وفي التأكد من تنفيذ رجال الأعمال التزاماتهم المتَّفق عليها في العقود المبرمة، والتي تنص على التقيُّد بالإرشادات البيئية واستخدام تجهيزات، ينتج عنها الحد الأدنى من المُخلّفات.

ثالثاً: تقوم وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الفترة حتى نهاية العام بإعداد استراتيجية جديدة للتنمية تكون مستندة على التوازن في استخراج وتصدير النفط والغاز، والبحث والتنقيب، في الوقت نفسه، عن مكامن جديدة للهيدروكربونات، واعتماد طرق جديدة في استخدام النفط والغاز.

رابعاً: يجب تحسين وتطوير القاعدة التشريعية والإشراف الكامل على استخدام الموارد والتأكد من تنفيذ المستهلكين لواجباتهم في هذا الخصوص. يجب على الحكومة أن تختصر الإجراءات البيروقراطية والمستندات المطلوبة و تبسِّط النظام المتعلِّق بحقوق مستخدمي الموارد.

خامساً: تقوم الحكومة بتطوير نظام التفتيش على تنفيذ الشركات الكبرى لواجباتها الاجتماعية وإحلال الأخصائيين الكازاخستانيين بدل الخبراء الأجانب.

الاتجاه السادس- زيادة ثبات النظام المالي وقدرته على المنافسة في ظل الحرية

أولاً: على مصارفنا أن تكون جاهزة للمنافسة في السوق المحلية والإقليمية والدولية. ألغينا القيود، التي كانت مفروضة على دخول غير المقيمين إلى نظامنا المالي، على خلفية المفاوضات بين كازاخستان ومنظمة التجارة العالمية.

ثانياً: يجب توفير الشروط المناسبة لقيام المنظومة المالية في كازاخستان بدعم قطاعات الاقتصاد الرائدة وزيادة تواجد المصارف في المشاريع الاقتصادية في المنطقة، بما فيها المشاريع المشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

ثالثاً: جذب رؤوس أموال المصارف الضخمة من الدرجة الثانية لتنفيذ المشاريع الوطنية، خاصة في مجال الطاقة والبنية التحتية.

رابعاً: نعود مرة أخرى لموضوع هام، ألا وهو ضرورة إلغاء كل القيود على حركة رؤوس الأموال. يجب النظر إلى هذه المسألة، بحيث يؤدى إلى إبقاء الدَّيْن الخارجي لكازاخستان في مستواه المثالي. تعتمد مصارفنا كثيراً على التمويل الخارجي، مما قد يؤدى إلى فقدان السيطرة على حجم الدَّيْن الخارجي للبلاد.

خامساً: من الضرورى أن يكون لدينا سوق مالي فعّال. لا يمكن لهذا السوق أن يتطور وينمو بدون قيام السكان بإيداع أموالهم في سوق الأوراق المالية. يجب بذل جهود كبيرة من أجل محو أمية السكان في مسألة الاستثمار.

سادساً: يعتبر تطوير القاعدة القانونية لتوسيع البنية التحتية للخدمات المصرفية الالكترونية عاملاً مهماً في تطوير نظام التجارة الالكترونية.

تقوم الحكومة بالتعاون مع وكالة التفتيش المالي بوضع استراتيجية تتعلق بإنجاز العمل المذكور أعلاه وسَنِّ القوانين الضرورية لذلك.

الاتجاه السابع – دخول كازاخستان إلى منظمة التجارة العالمية على أسس مفيدة لها

يؤدى دخول كازاخستان إلى منظمة التجارة العالمية إلى تعزيز قدرتها التنافسية في الاقتصاد العالمي. نحن نعمل على هذا الأمر منذ عدة سنوات وقد اقتربنا من نهايته.

أولاً: يجب قبل نهاية العام الحالى تغيير القوانين والتشريعات الكازاخستانية بما يتفق وقواعد الاتفاقيات، المعتمدة لدى منظمة التجارة العالمية، على أن تُؤخَذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية لكازاخستان.

ثانياً: يجب على الحكومة في مفاوضاتها مع منظمة التجارة العالمية أن لا تتنازل عن ضرورة تقديم دعم حكومى مقبول لقطاع الزراعة وأن تتخذ التدابير المناسبة لتكييف الشركات الصناعية للعمل بفعالية في ظل منظمة التجارة العالمية.

ثالثاً: يجب اتخاذ التدابير الواقعية والعملية والممنهجة لتطوير الإدارة الجمركية ورفع المستوى المهني لموظفيها بما يتفق والمتطلبات المعاصرة. يجب علينا أن نمارس سياسة الاقتصاد المفتوح، وما يلى ذلك من تخفيض للحواجز الجمركية بين دول المنطقة، واعتماد تعرفة موحدة في هذه الدول للتعامل مع الخارج. قامت الدولة في الآونة الأخيرة بصرف مبالغ ضخمة لمنظومتنا الجمركية من أجل تحقيق هذه الأهداف وبعض الأهداف الأخرى.

رابعاً: يجب الإسراع في قيام جميع الشخصيات الاعتبارية بتطبيق المعايير الدولية في التفتيش المالي.

خامساً: تقوم الحكومة بالتعاون مع الاتحاد القومي لرجال الأعمال الكازاخستانيين “أتاميكين" بأسرع وقت بإعداد الإرشادات المناسبة لكل الصناعيين ورجال الأعمال في كافة قطاعات الاقتصاد.

2- السياسة الحكومية الموجهة لتنمية وتعزيز الاقتصاد الكازاخستاني من خلال تنويع و تطوير و خلق أسس صناعة التقنيات العالية

الاتجاه الثامن – تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات التي لا تعتمد على المواد الخام

يجب على الحكومة أن تعير انتباهاً خاصاً لتنفيذ مشاريع استثمارية “اختراقية" ضخمة في قطاعات الاقتصاد ذات الأولوية، والتي لا تعتمد على إنتاج المواد الخام.

علينا أن ننتقل من “نمو الوفورات" إلى “إدارة النمو"، مما يعنى، قبل كل شيء، تنفيذ سياسة استثمارية موجهة لتنمية البنية التحتية وتحويل اقتصاد البلاد إلى اقتصاد صناعي.

أولاً: يجب على الحكومة توفير ظروف مناسبة لنمو صناعات تكنولوجية ومنتظمة، قادرة على مضاعفة المردود. يمكن لهذه الصناعات أن تكون، مثلاً، بناء آلات النفط والغاز، إنتاج سبائك خاصة، تصنيع منتجات كيماوية حيوية وبتروكيماوية، منتجات غذائية ونسيجية وزراعية، وإنتاج مواد البناء و الخ.

ثانياً: يجب على الحكومة في موضوع السياسة الزراعية أن تنفذ برنامج التنمية المستدامة للصناعة الزراعية وأن تنفق الأموال اللازمة لذلك من فائض الإنتاج والدخل الزراعي. على الحكومة أن تسعى في هذا المجال لتطوير القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.

ثالثاً: القيام بتطوير القوانين ووضع منظومة كاملة للإشراف على كيفية استخدام الموارد، ومستوى تنفيذ الالتزامات من قِبَل المستخدمين.

رابعاً: على الحكومة أن تضع تدابير عملية لتطوير سوق الخدمات في كازاخستان في مجالات استخدام الموارد وبناء السيارات والصناعة الثقيلة.

أُكَلِّف الحكومة والشركات الحكومية القابضة إجراء حوار مع الاتحاد القومي لرجال الأعمال الكازاخستانيين “أتاميكين" لتحديد متطلبات وتعليمات استراتيجية الشركات الكبرى في مجال التنويع الصناعى.

الاتجاه التاسع – وضع استراتيجية حكومية موحدة في إدخال التقنيات العالية والمنتجات الجديدة

أولاً: يجب تنشيط استيراد التقنيات لزيادة قدرتنا التنافسية وإنشاء شبكة لمكاتب التصميم والشركات التي سيُناط بها استيراد التقنيات الجاهزة وتحويل الأعمال العلمية الوطنية إلى إنتاج عملي.

ثانياً: يجب إيجاد مؤسسة تُعنى بتمويل المشاريع التقنية العالية و المساهمة برأس المال المخاطر. يجب أن لا نسمح للتصاميم الكازاخستانية الجيدة بالهروب إلى الخارج.

ثالثاً: علينا أن نحفِّز ونشجع قطاع الأعمال التجديدي والابتكاري في كازاخستان. يجب أن يأخذ القطاع الخاص على عاتقه الجزء الأكبر من أعمال البحث العلمي والتصميمي.

رابعاً: يجب أن تكون طلبات القطاع العام فيما يخص البحث العلمي موجهة، بحيث تؤدى إلى فوائد حقيقية للاقتصاد.

خامساً: من الضرورى تقديم المساعدة في تطوير قطاع التكنولوجيا وزيادة حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية. يجب تأسيس مصرف للابتكارات والاختراعات التي تحتاج للنشر والتمويل. هذه مهمة الشركة الحكومية القابضة “قازينة".

الاتجاه العاشر- تأسيس وعمل المراكز الاقتصادية في المناطق وزيادة القدرة التنافسية

يلعب تأسيس المراكز الاقتصادية ونقاط التنمية الاقتصادية وزيادة القدرة التنافسية في المناطق على حساب المدن الكبرى، التي تملك إمكانيات اقتصادية هائلة، دوراً كبيراً في تعزيز تنمية المناطق. على الحكومة أن تحدد هذه المراكز وتدرس إمكانياتها، لأن تنمية هذه المراكز يؤدى إلى تنمية الاقتصاد بشكل عام.

تعتبر عاصمة بلادنا مدينة أستانة مركزاً اقتصادياً مهماً في عملية التنمية، وقد استطاعت أن تتحول خلال عقد من الزمن فقط من مدينة نائية إلى مدينة عصري، تملك إمكانيات ضخمة لا تقتصر على الكازاخستانيين.

يجب علينا أن نطور لاحقاً هذه الإمكانيات، إذا ما أردنا فعلياً أن ننافس عواصم العالم.

أولاً: يجب البدء ببناء ما لا يقل عن مركزين اقتصاديين في أستانة: واحد على الشاطئ اليمنى لنهر “إيسيل" وآخر على الشاطئ اليسرى باتجاه جنوب شرق.

ثانياً: يجب تسريع العمل ببناء المركز الوطني للتكنولوجيا الحيوية في أستانة.

ثالثاً: على الحكومة أن تستمر بتنفيذ برنامج المدينة الطبية في أستانة، على أن تشمل المراكز الطبية الجديدة في البلاد ذات المستوى العالمي.

رابعاً: علينا أن نُنشِأَ في أستانة المركز الآسيوي الأوربي للمياه، الذي يقوم بدراسة الموارد المائية في القارة وطرق حمايتها.

أُكَلِّف حاكم (محافظ) مدينة أستانة والحكومة تحديد مؤشرات التنمية الاجتماعية و الاقتصادية على المستوى المتوسط والمستوى الطويل.

من المسائل الملحّة – مسألة الناحية الاجتماعية في عمل احتكارات القطاع الخاص للتنمية الاجتماعية.

وضعنا أمام أنفسنا هدفاً يتمثّل في الوصول إلى تكامل المناطق في كازاخستان بعد أن ننتهى من تطوير البنية التحتية وتسهيل حركة الموارد العمالية ورفع مستوى المنافسة في المناطق. بعد كل هذا يمكن تأسيس نقاط التنمية.

أولاً: يجب تنفيذ هذه المهمة، آخذين بعين الاعتبار ضرورة تحويل البلاد إلى “القاطرة الاقتصادية" الإقليمية ومركز لتقديم الخدمات العصرية والصناعة عالية التقنية. بعد أن نقوم بتمتين وتعزيز القطاعين العام والخاص، علينا أن نقوم بتأسيس مراكز تنمية محددة استناداً لخطط التنمية في المناطق، يستند هذا العمل في أستانة ومناطق “أقمولة" و “كاراغاندى"، مثلاً، على احتكارات القطاع الخاص للتنمية الاجتماعية شركة “سارى ارقا" الموجودة هناك.

ثانياً: يجب تأمين مثل هذه “مراكز التنمية الاقتصادية" بكل ما تحتاجه من البنية التحتية الاجتماعية، على أن يتم التركيز على التعليم بكافة مراحله (رياض الأطفال و التعليم المتوسط والتعليم المهني).

ثالثاً: يجب تأسيس “أقطاب التنمية" على خلفية تنمية شبكة احتكارات القطاع الخاص للتنمية الاجتماعية. يفترض عملها تنفيذ المشاريع الاستثمارية والإبتكارية في قطاعات الزراعة والمواصلات وفروع الاقتصاد الأخرى. على الحكومة أن تتنازل لاحتكارات القطاع الخاص للتنمية الاجتماعية عن الملكية الحكومية التي تلزمها، وكذلك الأصول، وأن تعالج مسألة تنمية الاحتكارات بعد الأخذ بعين الاعتبار رأى رجال الأعمال.

على الحكومة و رؤساء المناطق أن يجهِّزوا سوية الاقتراحات المعينة، التي يرونها مناسبة، حول توزيع المصانع و المناطق الصناعية في هذه المراكز، مع الأخذ بعين الاعتبار خططنا لتنمية الصناعة والتجارة والتكنولوجيا العالية.

الاتجاه الحادى عشر- تطوير البنية التحتية الإستراتيجية على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، و رفع مستوى الإدارة نوعياً في هذا المجال

أكلِّف الحكومة بالتعاون مع رؤساء المناطق تحضير خطة لتنمية البنية التحتية المعاصرة، تتضمن المهام التالية:

– السعى لإدماج وتكامل اقتصادنا مع الاقتصاد العالمي.

– تنمية نشاط المراكز الاقتصادية في المناطق.

– إرساء التعاون التكنولوجي بين مختلف أنواع وسائل المواصلات.

– تخفيض التكاليف على رجال الأعمال والمواطنين العاديين.

علينا من أجل تنفيذ هذه الخطة أن نستخدم بشكل فعال الإمكانيات الموجودة لدى الشركات القابضة الحكومية وأن نضع آلية لتطوير البنية التحتية على اساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

أولاً: علينا أن ندعم ونجدد ونوسع البنية التحتية لشبكة النقل و المواصلات. علينا أن نستخدم إمكانيات الترانزيت لدى البلاد بشكل كامل، لهذا علينا أن نوائم بين شبكتنا الوطنية والشبكة العالمية.

ثانياً: علينا أن نطوّر النقل الجوي. يجب أن تكون بنيتنا التحتية الجوية وقطاع الطيران لدينا متوافقين مع متطلبات الاقتصاد الوطني وبنفس المستوى الدولي. يجب أن نتخذ كل التدابير من أجل زيادة المنافسة في سوق النقل الجوي المحلي على أساس تحسين نوعية وأمان الخدمات الجوية وتخفيض أسعارها. يجب أن يكون النقل الجوي بمتناول كل المواطنين.

يجب أن تكون خطة تطوير النقل الجوي منتهية بحلول نهاية عام 2007.

ثالثاً: يجب تطوير وتحديث شبكة السكك الحديدية عن طريق تحويل نقل وإدارة السكك الحديدية إلى اقتصاد السوق على مراحل.

علينا أن نبدأ بإنشاء وتوسيع شبكة مراكز السكك الحديدية و مستودعاتها، على أن تلبّي الطلب على هذه الخدمة في الحاضر والمستقبل. يجب أن يكون قطاع السكك الحديدية متوافقاً مع المواصفات العالمية، خاصة بمجالات الأمن والسرعة والخدمة، ويجب أن تعكس التعرفة الوضع الحقيقي لقطاع السكك.

تقوم وزارة النقل و المواصلات بالتعاون مع شركة “سامروك" الحكومية القابضة بدراسة الأصول المتبعة حالياً في النقل السككي، واقتراح قوانين جديدة تتناسب مع اقتصاد أكثر تطوراً.

رابعاً: يجب منع الاحتكار بأسلوب منهجي، وتطوير المنافسة الحرة في قطاع الاتصالات اللاسلكية. وأخيراً، يجب الانتهاء من وضع تعرفة جديدة متّزنة، كي نجذب مستثمرين جدداً لهذا القطاع. يجب اتخاذ التدابير المناسبة لتخفيض سعر خدمة الانترنيت ونشر هذه الشبكة في مدارسنا وشركاتنا ومنازلنا.

خامساً: يجب علينا أن نقوم بنفس المقاربة المسؤولة مع البنية التحتية للنقل المائي. لكي نستطيع تحسين وزيادة استخدام نتوء بحر قزوين، علينا أن نبني مرافىء جديدة وأن نبني سفناً بحرية جديدة للنقل البحري. علينا أن نضع برنامجاً لإنشاء دورٍ جديدة وكبيرة لبناء وإصلاح السفن وتحديث المرافىء البحرية والنهرية الحالية.

سادساً: يجب تطوير البنية التحتية للطرق البرية. بدأنا في العام الماضي تنفيذ برنامج يتضمن تحديث الطرق البرية حتى العام 2012. تقوم الدولة لأول مرة بتخصيص هذا القطاع بمبلغ 10 مليار دولار أمريكي. سيؤدى تحديث شبكة الطرق إلى زيادة الأمان وتخفيض حوادث الطرق.

على الحكومة أن تقوم خلال ستة أشهر بوضع استراتيجية لجعل الطرق الرئيسة في البلاد ذات الأهمية الدولية متوافقة مع المواصفات الدولية. يجب على الحكومة كذلك أن تبنى طريقاً للسيارات في كازاخستان يربط أوربا الغربية بالصين الغربية.

يجب الإسراع بتوسيع شبكة الطرق المحلية وتحسين الطرق، التي ترتبط مع أكثر المناطق بُعداً في البلاد.

الاتجاه الثاني عشر- تطوير الموارد الكهربائية ووضع أسس الطاقة الذرية

من أهم المواضيع، التي تواجهنا حالياً، موضوع تأمين الطاقة الكهربائية لجنوب كازاخستان ومناطق كاراغاندا ، أكتوبه، قوستاناي و مدينة ألماطى.

أولاً: يجب توزيع الطاقة الكهربائية بشكل متوازن وعادل بين المناطق التي تعانى من وفرة الطاقة الكهربائية، والمناطق التي تعانى من نقصها. يمكن في هذا المجال الاستفادة من الشبكات الكهربائية للدول المجاورة واستخدام أجهزة ترشيد الطاقة.

ثانياً: يجب تحديث قطاع الكهرباء بالتدريج، وحل مشكلة نقص الطاقة الكهربائية، وتوفير الشروط المناسبة لظهور صناعات جديدة، وتوسيع وصيانة أجهزة الطاقة العاملة حالياً.

ثالثاً: يجب تنويع مصادر الطاقة، وبالتالي الاستفادة من الطاقة الذرية، للنهوض بعملية التنمية الشاملة في البلاد. يجب إعداد الأسس الفنية والاقتصادية لبناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بالذرة في كازاخستان.

رابعاً: يجب دراسة إمكانية إنشاء بورصة للطاقة مع بعض الدول، على شاكلة البورصات في النرويج والسويد.

أُكلّف وزارة الطاقة والموارد المعدنية إعداد قبل نهاية عام 2007 مجموعة من التدابير لمضاعفة إنتاج المحطات الحالية لتوليد الكهرباء، وبناء محطات جديدة، وصيانة شبكة خطوط نقل الطاقة الكهربائية، من أجل تلبية الحاجة من الطاقة الكهربائية في المناطق والنواحى. يجب اتخاذ خطوات عملية واعتماد منهجية ما في حل مشكلة الطاقة الكهربائية في جنوب البلاد.

يجب بذل الجهود لِجَعْل التدابير الإدارية والاقتصادية تلعب دوراً هاماً في إقناع الناس بضرورة استخدام الطاقة الكهربائية بشكل فعال، وإيجاد آلياتٍ لإدخال أجهزة ترشيد الطاقة في العمل.

الاتجاه الثالث عشر- اتخاذ خطوات متتالية لدعم قطاع الأعمال الصغير والمتوسط

أولاً: على الحكومة أن تعرف وتكتشف وتحلل أسباب ظهور العراقيل القانونية والإدارية والبيروقراطية أمام مبادرات رجال الأعمال، وأن تسعى لتخفيضها إلى الحد الأقصى. على الحكومة أن تضع حداً للمحاسبة المالية غير القانونية لقطاع الأعمال المتوسط والصغير. يجب تطوير التشريعات الضريبية لكي تصبح عاملاً محفّزاً في تنمية قطاع الأعمال وخروجه من دائرة الظل.

ثانياً: علينا أن ننتهى من توفير شروط منافسة عادلة ومتساوية لكل اللاعبين الاقتصاديين. أُكلِّف الحكومة القيام بفحص شامل لتشريعات محاربة الاحتكار، ووضع آليات واضحة لإكتشاف العوامل التي تحُدُّ من المنافسة وتنفيذ الاتفاقيات بين العاملين في السوق، والحيلولة دون ظهور الاحتكار الخفي في قطاعات الاقتصاد الرئيسة، وتحديد التعليمات المتعلقة بفرض العقوبات والمخالفات.

ثالثاً: علينا أن نحد من الاحتكارات الطبيعية إلى الحد الأقصى. علينا أن نجدد البرامج الحالية ونضع برامج جديدة في مجال تصميم وتطوير وإعادة هيكلة العلاقات التنافسية في قطاعات الاقتصاد المختلفة. من الضرورى إنشاء آلياتٍ لضبط ومراقبة قطاعات الاقتصاد والاحتكارات الطبيعية الحاليّة، المتمثلة في الاتصالات اللاسلكية والملاحة الجوية والنقل بالقطارات والمرافىء والطاقة الكهربائية ونقل النفط والغاز وبناء المساكن والمرافق. تشرف على هذه الآليات إدارات، مهمتها موائمة التعرفة مع الحالة الفنية.

رابعاً: تحسين وتطوير عملية إنشاء الشركات الجديدة. يجب، على سبيل المثال، ضمن إطار النافذة الواحدة إيجاد ظروف تسمح لرجل الأعمال بتسجيل شركته خلال يومين أو ثلاثة أيام.

خامساً: من أجل تحقيق نمو سريع وراسخ، يجب علينا أن نفعِّل استخدامنا لموارد الدولة والشركات الحكومية القابضة لكى يكون ذلك حافزاً للطلب على منتجات وخدمات قطاع الأعمال المتوسط والصغير ذات الجودة العالية على أسس علنية وتنافسية.

سادساً: من المفيد إعداد برامج لتطوير صناعات جديدة على أسس شفافة وعلنية وتنافسية، وبحيث يتم تقديم الدعم المالي والفني لأفضل الأفكار العملية من أجل تأسيس قطاعات أعمال جديدة، مثل تغطية نفقات المحامين والمستشارين. أوكل هذه المهمة لصندوق “قازينة".

الاتجاه الرابع عشر- القيام بسرعة وفي كل الأمكنة بوضع مواصفات تقنية تتلاءم مع المتطلبات الدولية

لكى تستطيع كازاخستان المنافسة على المستوى الاقتصادي الدولي، عليها أن تتقيد بالمواصفات التقنية الدولية.

لا يجب الاكتفاء بالنظر إلى المواصفات التقنية، على أنها تساعد في رفع جودة المنتجات والخدمات، بل على أنها شيء ضروري لجعل منتجاتنا وخدماتنا قادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي.

يجب وضع المواصفات في كازاخستان استناداً لآخر الاكتشافات العلمية والتقنية وآخر ما توصلت إليه التطبيقات العملية في حل المهام الاقتصادية والقطاعية والانتاجية.

أكلِّف وزارة الصناعة والتجارة بما يلي:

أولاً: تحليل نتائج أعمال تنفيذ قانون الضبط التقني.

ثانياً: القيام خلال ستة أشهر بتطبيق نظام المواصفات الدولية على أرض الواقع.

الاتجاه الخامس عشر- تعزيز الملكية الخاصة والعلاقات، التي تقوم على أساس العقود.

أودّ مرة أخرى أن أركِّز على ضرورة متابعة العمل في وضع برنامج كامل لتعزيز الملكية الخاصة والعلاقات المبنية على العقود المبرمة.

أولاً: يعتبر تطوير القاعدة القانونية والتطبيقات العملية القانونية من أكثر المهام حيوية وأهمية. أكلّف المعنيين وضع مجموعة من التشريعات والقوانين في هذا المجال. أعتقد أنه سيتم قريباً الموافقة على مشاريع القوانين التالية: مشروع قانون حول قيام الدولة بتسجيل حقوق الملكية غير المنقولة والاتفاقيات المبرمة حولها، مشروع قانون حول تعديل بعض القوانين الكازاخستانية المتعلقة بتسجيل الدولة لحقوق الملكية غير المنقولة والاتفاقيات المبرمة استناداً لها.

ثانياً: يجب تربية الأجيال على كافة المستويات (التعليمية والقانونية و الخ) على احترام الملكية الخاصة والعقود المبرمة. أنا، من جهتي، أعقد آمالاً كبيرة على قيام الجمعيات الأهلية في مجتمعنا بدورها البنّاء. يؤدى تعزيز الملكية الخاصة إلى ضمان حقوق وحريات الأفراد.

ثالثاً: على الحكومة أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتحديث نظام العقود التي تحدد بوضوح مبادىء الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.

الاتجاه السادس عشر- وضع الأسس على طريق تحويل كازاخستان إلى دولة صناعية.

يجب علينا أن ننهج في سياستنا لتنمية الاقتصاد مبدأ تحويل البلاد إلى دولة صناعية، تتقيد بمتطلبات السوق العالمية المعاصرة.

أولاً: يجب تحليل وتقدير الصورة الكاملة لمشكلة تزويد الاقتصاد بالطاقات المنتجة واستهلاك رأس المال الأساسي في البلاد، وتجهيز برنامج عمل محدد لتحديث التجهيزات الرئيسة والبنية التحتية المنتجة والعمليات التكنولوجية.

ثانياً: تحديد القطاعات والشركات ذات الأولوية وتحديد التدابير الأولية لتحويلها إلى قطاعات وشركات صناعية معاصرة.

ثالثاً: ابتكار أساليب حكومية مختلفة لتحفيز القطاع الخاص الذي ستكون له اليد الطولى في المستقبل في عملية تحويل البلاد إلى دولة صناعية.

أكلِّف الحكومة أن تقوم، قبل حلول نهاية عام 2008 في إطار استراتيجية التصنيع والتجديد، بالأعمال المرتبطة مباشرة باستراتيجية رفع القدرة التنافسية والقدرات التصديرية للاقتصاد الكازاخستاني.

3 – السياسة الحكومية الموجهة لتأمين المواصفات الدولية في التعليم والتربية المهنية، بما يتفق وديناميكية ومنظور تطور سوق العمل

الاتجاه السابع عشر – تقريب منظومة التعليم الابتدائي والمتوسط وتدريب الكوادر من المواصفات العالمية

على النظام التعليمي في بلدنا أن يكون بنفس الجودة والمستوى، المحددين في المعايير العالمية.

أولاً: إنهاء العمل بالدوام على ثلاث دفعات في المدارس. علينا في السنوات الثلاث القادمة بناء 100 مدرسة جديدة في مناطق كازاخستان المختلفة على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ثانياً: إيجاد منظومة موحدة لتقييم مستوى معارف الطلاب وقدراتهم.

ثالثاً: تطوير الناحية العملية في التعليم، اعتماداً على شبكة الانترنيت، وتأسيس التلفزيون التعليمي في البلاد.

رابعاً: زيادة ساعات العلوم الطبيعية، خاصة الرياضيات والمعلوماتية، في البرامج التعليمية. دراسة إمكانية فتح صفوف للطلاب المبدعين في مجال العلوم الطبيعية. على الحكومة أن تبتكر آليات لجذب القطاع الخاص لهذه العملية.

خامساً: الاتفاق مع مدرسي اللغة الإنكليزية الأجانب لتدريس المادة في المدارس. على كل مدرسة أن تتيح لطلابها فرصة دراسة اللغة الأجنبية بأرفع المستويات.

س

Created at : 22.02.2017, 18:50, Updated at : 22.02.2017, 22:10