كلمة الرئيس الكازاخي قاسم-جومارت توقايف فى الاحتفال الرسمي بمناسبة توليه منصب الرئيس

أيها المواطنون الأعزاء!

 
في البداية، أود أن أشكر جميع أفراد شعب كازاخستان الذين عبروا عن ثقتهم الكبيرة بي!
 
جرت هذه الانتخابات بالفعل وفقا لقواعد وشروط الديمقراطية. كانت هناك منافسة حقيقية مفتوحة في مراكز الاقتراع حيث شاركت جميع القوى السياسية ببرامجهم المختلفة في منافسة عادلة.
 
ويقال أن "الانتخابات هي مسابقة يفوز فيها من شارك". هذا رأي صحيح.
 
فازت حكمة شعبنا وفراسته في هذه المنافسة السياسية المهمة.
 
لذلك، هذا النصر هو انتصار شعبنا!
 
لقد حددنا سوياً طريقة التطور المستقبلي لكازاخستان كأمة واحدة.
 
إن رأي كل من أدلى بصوته من أجل مستقبل باهر لكازاخستان في غاية الأهمية بالنسبة لنا.
 
إن وحدة شعبنا وتضمانه وتعايشه السلمي – من أهم قيمنا السامية. والحفاظ على هذه القيم تعتبر فريضة مشتركة على عاتق كل مواطن.
 
لذلك، بصفتي رئيس الجمهورية، أود أن أقول لشعبنا:
 
هدفي الرئيسي هو حماية مصالح كل مواطن في البلاد. لن أسمح بالتفضيل أو التهميش بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية!
 
أراعي المقترحات والمبادرات القيمة التي تأتي من قبل شخصيات سياسية وعامة مختلفة وأضعها في الحسبان أثناء أداء مهمتي.
 
نحن نعمل بشفافية وعدالة.

 
المهمة الأكثر أهمية بالنسبة لنا هي خدمة الوطن بإخلاص وفي إطار القانون.
 
لدينا وطن واحد فقط!
 
مصيرنا واحد!
 
نحن نعمل معا من أجل مستقبل شعبنا!
 
صحيح أن مواطنينا أدلوا بأصواتهم داعمين التوجه الاستراتيجي للرئيس الأول في الانتخابات!
 
قام الرئيس الأول نورسلطان نزارباييف بإعداد نموذج للتنمية المعترف به في جميع أنحاء العالم ورفع العلم الأزرق الكازاخي في شتى بقاع الأرض.
 
تلقيت في هذه الأيام الطلبات الكثيرة من مواطنينا بمواصلة نهج اللرئيس الأول والحفاظ على إستراتيجيته وتنميتها.
 
في الحقيقة، من الشرعي أن يطلب الناس هذه الطلبات لأن كازاخستان تقدمت ووصلت إلى هذه الدرجة من الإزدهار والرفاهية بفضل الرئيس الأول.
 
زعيم الأمة هو مؤسس الدولة الكازاخية. إنه من رجال الدولة المعروفين على المستوى العالمي. هكذا كتب في تاريخ العالم.

 
أيها المواطنون الأعزاء!
 
من واجبنا جميعًا أن نحترم المزايا العظيمة لرئيس الدولة لشعبنا وللمجتمع العالمي.
 
لقد زرت أغلب مناطق البلاد خلال حملتي الانتخابية. ويمثل برنامجي السياسي استجابة للمتطلبات الرئيسية لمواطنينا.
 
قبل كل شئ، سوف أعمل على تنفيذ التحديث الثالث لكازاخستان، وتنفيذ الإصلاحات المؤسسية الخمسة وغيرها من الوثائق الاستراتيجية الرئيسية لدولتنا. بمعنى آخر، سأعمل على تنفيذ إستراتيجية زعيم الأمة.
 
لكي تصل البلاد إلى مستوى جديد من التنمية المستدامة، هناك حاجة إلى تصورات وحلول جديدة. سيتم الإعلان عنها قريبًا.
 
ثانيا، أخطط لأن أعمل تحديدا على معالجة المشكلات الاجتماعية الحادة وتقديم المساعدة للمواطنين الأكثر احتياجا.
 
تم تكليف الحكومة بإعداد التدابير اللازمة لتحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال. نحن بحاجة للعمل بشكل جدي من أجل تحديث السياسة الاجتماعية.
 
ثالثا، سأدعم رجال الأعمال الكازاخ، وأعمل على جذب الاستثمارات وحمايتها، وتحفيز النشاط التجاري وخلق طبقة وسطى كبيرة.
 
رابعا، هدفي هو ضمان وحدة المجتمع وحماية حقوق كل المواطنين.
 
وأخيرا فإن الشئ الأساسي فى كل زمان ومكان هو الدفاع عن المصالح الوطنية لكازاخستان.
 
لقد دخل العالم اليوم عصر التغييرات المتسارعة.
 
تتغير التكنولوجيا ويتغير الاقتصاد والنظام الاجتماعي. كما تتغير نظرة الناس للحياة وخاصة الشباب.
 
تواجه كازاخستان تحديات وتهديدات جديدة. لقد عملت لسنوات عديدة في السياسة الدولية، وأشعر ببداية عهد جديد.
 
هناك حقيقة جيوسياسية جديدة تتمثل فى الحروب التجارية والتوترات في العلاقات الدولية وهدم الآليات الأمنية السابقة ونمو الصراعات الإقليمية.
 
في السنوات القليلة المقبلة سيتم حل السؤال الرئيسي في عصرنا وهو: أي البلدان ستكون قادرة على الاندماج في التقدم، وأيها ستبقى على هامش التنمية العالمية.
 
إن التقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي هو الرد الصحيح الوحيد الذى نملكه فى مواجهة تحديات عصرنا.
 
نحن منفتحون على العالم، ونسعى جاهدين لتحقيق أفضل الإنجازات والتقنيات المتقدمة. إن التغييرات الإبداعية لصالح الناس هى مفهومي للتقدم.
 
وفي الوقت نفسه، فإن السلطات ملتزمة بالاستماع إلى طلبات المواطنين وحل المشكلات على أرض الواقع وتقديم التقارير للمواطنين بانتظام.
 "
نحن لن نقدم الوعود، بل سنفعل!" يجب أن يتمسك كل أعضاء الحكومة والمحافظين بهذه القاعدة.
 
بالنسبة لي كرئيس، فإن أكثر ما يهمني هو الرفاهية الحقيقية لجميع مواطنينا وليست الأرقام العامة للتنمية الاقتصادية.
 
لذلك، سيؤخذ حال أغلب المواطنين بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات بشأن القضايا الاستراتيجية.
 
تتمثل صيغة سلطة الدولة فى الرئيس القوي المفوض، والبرلمان المؤثر القادر والحكومة المسؤولة أمام الشعب.
 
هذا هو النظام السياسي الذي يلبي بشكل كامل احتياجات دولتنا في الواقع الجيوسياسي المعقد، ويساهم في تحقيق أهدافنا الاستراتيجية.
 
في الوقت نفسه، سوف تستمر عملية التحول السياسي للمجتمع.
 
يجب أن تتوافق البنية السياسية العليا مع التحولات الاقتصادية العميقة، وإلا فسوف تتعطل الاصلاحات.
 
ويظهر هذا بصورة مقنعة من خلال التجربة العالمية.
 
لا يجب أن يعمل فى نظام الحكم سوى الأشخاص اللائقين والمتعلمين على أساس الجدارة. لا يمكن أن يكون هناك مبدأ آخر للتوظيف.
 
بشكل عام، علينا زيادة مسؤولية السلطات تجاه المواطنين. كما سيتم إيلاء اهتمام خاص لتنمية المجتمع المدني.

 
أيها الشعب العظيم!
 
كانت أعمالي في إطار حملتي الإنتخابية عبارة عن التشاور مع الشعب قبل تولي هذه المهمة الكبيرة.
 
في 13 مايو 2019 تم بدء حملة شعبية "كلنا معا" التي تهدف إلى تحديد مهام حيوية لتنمية البلد. وتم جمع المقترحات المختلفة من شتى اماكن بلادنا والتي تعدى عددها 540 الف مقترح وطلب.
 
في هذا الصدد، أود أن أشكر كل من ساهم في حملة "كلنا معا" وأعرب عن موقفه كمواطن يهتم بشئون بلاده.
 
الآن، نحن نعرف جيدا المشاكل الإجتماعية الملحة وندري كيفية حلها.
 
ما هي مشكلة الشعب اليوم؟
 
يطلب المواطنون أن تسود العدالة في كل مكان بدءا من السياسة الإجتماعية حتى تقديم الخدمات الحكومية للشعب.
 
يهم الشعب انخفاض حجم الدخل حيث أثر عدم الاستقرار في الأسواق المالية العالمية وضعف العملة القومية "تنجي" على دخل وإيرادات المواطنين سلبيا، فاضطر ملايين من الشعب اللجوء للاقتراض من البنوك.
 
المشكلة الملحة الأخرى التي تزعج المجتمع هي زيادة الفجوة بين المواطنين ذوي دخل المرتفع والمواطنين الأقل حظا.
 
طبعا، هذه المشاكل موجودة في كل مجتمع ولكن هذا لا يعني التقاعس عن حلها.
 
ولذلك علينا اتخاذ مجموعة من التدابير متوسطة الأجل لحل المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والسياسية الحادة.
 
يهتم الجميع بمشاكل البيئة التي تتطلب إتخاذ سياسة بيئية لبلادنا.
 
علينا أن نتخذ قانونا جديدا الذي سوف يكون حافزا قويا لنظام الحفاظ على البيئة.
 
والمشكلة الأخرى – توفير المياه للمواطنين. علينا ان نوفر مياه شرب نظيفة لكل بيت ولكل عائلة.
 
ومن المشاكل التي ينزعج منها الشعب الجودة المنخفضة للطرق ولذك نهتم بتحسين وضع الطرق للسيارات في المدن والقرى والطرق التي تربطها.

 
يمثل التحول الرقمي المهمة الرئيسية في حقائق القرن الحادي والعشرين.
 
ينبغي أن يؤثر التحول الرقمي على جميع مجالات الحياة: من توفير الخدمات العامة إلى إنشاء قطاعات جديدة لاقتصاد المستقبل.
 
إن تطور البلاد، بما في ذلك التقدم السياسي، مرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتحول الرقمي.
 
حيث يغير التحول الرقمي مضمون العلاقات بين الدولة والمجتمع بشكل نوعى.
 
لذلك يجب تنفيذ البرنامج الحكومى "كازاخستان الرقمية" الذى أطلقه زعيم الأمة.
 
يشعر مواطنونا بقلق بالغ إزاء تطور الحوار بين الحكومة والمجتمع.
 
وينبغي أن يستند هذا الحوار إلى الاعتراف بتعددية الآراء. إن توجهنا الرئيسي هو: آراء مختلفة ولكن أمة واحدة.
 
لذلك قررت إنشاء المجلس الوطني للثقة العامة.
 
سيضم المجلس ممثلين عن كافة فئات المجتمع بما فيهم الشباب.
 
سيعقد أول اجتماع للمجلس الوطني للثقة العامة في أغسطس من هذا العام.
 
تتمثل المهمة الرئيسية للحكومة فى التزامها بالوفاء بوعودها أمام الشعب. وبهذ الشكل فقط يمكن تعزيز وحدة الأمة واستقرار البلاد.
 
لذلك سيتم وضع خطة تنفيذ موضوعية لبرنامجي الانتخابي.
 
سوف تشتمل هذه الخطة على أفضل الآراء والمقترحات المقدمة من الشعب.

 
أولا: رفع مستوى الدخل لدى الشعب
 
لا يمكن حل هذه المشكلة إلا عن طريق ضمان النمو الإقتصادي المستدام. علينا ان نفهم أولا مدى اهمية هذا النمو. نحتاج إلى هذا النمو لضمان عيش المواطنين بدون قلق وإعطائهم الفرصة للعمل وتربية اولادهم والفرح مع انجازات شعبنا معا والتفاخر بها.
 
قريبا، أثناء جلسة الحكومة الموسعة سنحدد المهام التي ننفذها من أجل التنمية الإقتصادية والإجتماعية لبلادنا.
 
ثانيا: محاربة الفساد
 
قبل الأول من سبتمبر سيتم وضع حزمة من التعديلات فيما يخص الفساد الذي يعتبر مرضا مزمنا يعرقل التنمية ويزعزع الثقة في المجتمع ويهدد امن الدولة.
 
سنقوم بعمل منظم ضد الفساد.
 
ثالثا: إصلاح النظام القضائي ونظام إنفاذ القانون
 
المحكمة ضمان دولة القانون. واجب على كل قاضي أن يتحلى بمهنية عالية ويراعي القيم والأخلاق الإنسانية. من الضروري تشديد نظام اختيار القضاة والمرشحين لهذا المنصب، وأن المحكمة يجب أن تكون السلطة النهائية للعدالة. يجب ان يكون الهدف الأول لنظام انفاذ القانون هو الحصول على ثقة الشعب.

 
رابعا: خلق فرص عمل جديدة وتوفير مرتبات محترمة للشعب
 
إن التوزيع العادل للدخل هو مسألة ذات أهمية استراتيجية. يجب تخصيص أموال الموازنة العامة أولا لتمويل الأهداف الواعدة مستقبلا وخلق فرص عمل جديدة.
 
خامسا: حل مشاكل الإسكان
 
أولي اهتماما خاصا من أجل حصول المواطنين، بمختلف فئاتهم، على سكن ملائم. امامنا واجب إعداد السياسة الموحدة للإسكان. تتخذ الحكومة تدابير محددة في هذا الشأن.
 
سادسا: سياسة اجتماعية عادلة
 
نواصل سياسة تنمية الموارد البشرية. ماذا يجب علينا في هذا الصدد؟
 
دعم التعليم العام
 
تقديم خدمات طبية عالية الجودة لجميع المواطنين
 
ولدينا رؤية معينة لحل هذه المشاكل.
 
سوف نعتمد قوانين جديدة تحسن من أوضاع المعلمين والأطباء وتحمى حقوقهم وسوف نخلق كل الظروف لذلك.
 
سابعا: مسار جديد للتنمية المحلية
 
الكل يعرف مبدأنا: المحافظات القوية هي كازاخستان قوية. يجب أن تحل كافة المهام على المستوى المحلي. ويجب أن يشارك المواطنون فى اتخاذ القرارات الخاصة بمناطقهم.
 
ثامنا: ستظل قيم برنامج "تحديث الوعي" رؤية لتنمية الثقافة.
 
احترام الماضي والشعور بالوفاء تجاه الوطن والسعي من أجل التعليم والعلوم كل ذلك خصائص شعبنا العظيم التي تعزز وحدة شعبنا وابداعات أمتنا وتفتح مجالا ليكون أكثر تنافسيا.
 
إن الشباب هم من يقود كازاخستان إلى المستقبل. ولذلك يجب أن نكرس هذا البرنامج لتعليم جيل الشباب.

 
تاسعا: السياسة الخارجية
 
لقد حصدت كازاخستان مكانة كبيرة في العالم، وأثبتت نفسها باعتبارها دولة محبة للسلام ومنفتحة وشريك موثوق به ومسؤول في الشؤون الدولية.
 
سنستمر في مسار السياسة الخارجية البناء والمتوازن ومتعدد الأطراف.
 
سنقوم بتعزيز مصالحنا الوطنية والدفاع عنها بقوة على الساحة العالمية.
 
ستحقق السياسة الخارجية فوائد ملموسة للبلاد، وقطاع الأعمال الوطنى ولكل مواطن.
 
عاشرا: أريد أن أتحدث بشكل خاص لجيل الشاب
 
عليكم أن تلعبوا دورا حاسما في تنمية كازاخستان وأن تصبحوا القوة الدافعة للتقدم.
 
كان الرئيس الأول قد أعلن أن عام 2019 هو عام الشباب وبدأ العمل على مشروع خاص.
 
ونقوم الآن بتنفيذ برنامج للمبادرات التجارية للشباب بعنوان "رواد الأعمال الشباب"، وسندعم الشركات الشبابية الناشئة وننفذ برامج لتشغيل الشباب.
 
تكمن مهمتي فى خلق كل الامكانيات حيت يتمكن الشباب من تحقيق أكبر أحلامهم وخلق "قصص نجاحهم" الخاصة.
 
كما سيتم تشكيل "مجموعة من الكوادر التابعة لرئاسة الجمهورية" من أجل تشجيع المديرين الشباب الموهوبين على جميع مستويات الخدمة المدنية.
 
إن شبابنا هادف، ومبدع ويعمل بجد، لذا فإن مستقبل كازاخستان في أيد أمينة.

 
امامنا كثير من المهام التي علينا تنفيذها للشعب.
 
هدفنا واضح والطريق مفتوح.
 
تحولت كازاخستان إلى دولة فرص ومستقبل واعد.
 
يستفيد من خيراتها الشباب والاجيال.
 
نحن شعب يقدر عاداته وتقاليده ويسعى لإنجازات تقدمية عالمية.
 
هذا هو مصدر قوتنا.
 
نتغلب معا على جميع العقبات والصعوبات التي نواجهها.
 
نعمل معا من أجل تقدم كازاخستان القوية المزدهرة.
 
الوفاء بالوعد والعهود من واجبي امام الشعب.
 
أتعهد بألا أدخر جهدا في سبيل مستقبل شعب كازاخستان.
 
اتمنى لكم التوفيق والسعادة.
 
تحيا جمهورية كازاخستان – وطننا العظيم!

Created at : ١٣.٠٦.٢٠١٩, ١٧،٣٠, Updated at : ١٣.٠٦.٢٠١٩, ١٧،٤٥